أحمد بن يوسف الحلبي ( السمين الحلبي )
103
عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ
في البطر . قال الراغب « 1 » : الأشر : شدّة البطر ؛ فالأشر أشدّ من البطر ، والبطر أشدّ من الفرح ، وإن كان مذموما في أكثر الأحوال ، فقد يمدح في بعض المواضع . وذلك أنّ الفرح قد يكون من سرور « 2 » بحسب قضية العقل ، والأشر لا يكون إلا فرحا بحسب قضيّة الهوى . وقولهم : ناقة مئشير « 3 » أي نشيطة تشبيها بذلك . وقيل : هي الضّامر « 4 » تشبيها بالرّعاء « 5 » المأشورة . فصل الألف والصاد أص ب ع : الإصبع معروف ، وفيه عشر لغات : تثليث الهمزة ، مع تثليث الباء ، والعاشرة أصبوع . وهو اسم يقع على الأنملة والبرجمة والسّلامى والأطرة والظّفر . وقوله تعالى : يَجْعَلُونَ أَصابِعَهُمْ فِي آذانِهِمْ « 6 » تنبيه على أنّهم لفرط فزعهم من شدة صوت الرّعد أدخلوا جميع أصابعهم ودسّوها في أصمخة آذانهم برأس السياق . ويستعار في النعمة كاليد فيقال : لفلان عليّ إصبع أي يد ، ويستعار أيضا للأثر الحسّيّ . أص ر : الإصر : الثّقل . والإصر : العهد . قال تعالى : وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ « 7 » أي ثقل ما كانوا كلّفوه من أنّهم إذا أصابهم نجاسة قرضوا في أيديهم كانت أو ثيابهم أو غير ذلك ، وهو
--> ( 1 ) المفردات : 28 . ( 2 ) الحرف ( من ) ساقط من س . ( 3 ) مئشير : يستوي فيها التذكير والتأنيث . ( 4 ) وفي س . الضامن . ( 5 ) ساقطة من ح . ( 6 ) 19 / البقرة : 2 . ( 7 ) 157 / الأعراف : 7 .